قبل أن يطرح البوم عمرو دياب الأخير في الأسواق ، وقبل أن يدخل في جيب المنتج فلس واحد من المردود على إستثماره المشروع في البوم عمرو دياب الأخير ، كان يجري تداول الالبوم بأكمله في مواقع القرصنة والسرقة على الإنترنت كما لو أن ذلك الفعل القبيح حلال زلال.
وهذا حدث بالرغم من أن وسائل التعقب والمراقبة الإلكترونية موجودة وجاهزة ومن الممكن بسهولة متابعة وتعقب السارقين جميعاً، سواء السارقين من الدرجة المرتفعة نسبياً وهم الذين اجتهدوا في استخدام التقنيات المتاحة لوضع الالبوم على الانترنت وتوفيره للسارقين الآخرين من الدرجة المنخفضة تقنياً ، وهم الذين سرقوا الالبوم بتنزيله من الإنترنت ظنّاً منهم أن تلك الجريمة الصغيرة لا يمكن أن يحاسبهم عليها أحد.وأدى الجهل الإجتماعي العام بإمكانية تعقب ومتابعة السارقين إلى انخراط شرائح إجتماعية معيّنة في عملية سرقة وسطو جماعي يجب ان تحظى بدراسات معمقة في أقسام علوم الإجتماع وعلوم النفس في الجامعات العربية قاطبة!
وأتوقف هنا لا تهجّماً على أحد ولا تجريحاً بالذات القوميّة ولكن هي وقفة نقدية تقارن فيما بين عدد العرب الذين تهافتوا على ذلك الموقع لممارسة جريمة السرقة مع عدد العرب الذين توقفوا أمام معلومة مفيدة لقراءتها والإستفادة منها.
للأسف نجد بشكل واضح، ونلمس كل يوم ، أن ثقافة السرقة وكافة أشكال الجريمة والسلوك المنحرف تنتشر بشكل واسع وتحظى بقبول وتهافت إجتماعي ما دام لا يوجد ضدّها رادع مباشر من العقاب الواضح، وهذه هي الثقافة السائدة في المجتمعات العربية قاطبة ، شرقاً و غرباً
وهي ثقافة مبنية على الخوف من السلطة وليس على إحترام القانون، وهي ثقافة تنشأ أساساً من تربية الخوف من العقاب بدل الحرية والمسؤولية التي تؤدي إلى مجتمع الفهم والتفاهم وثقافة التضامن والمحبة.
ومن يريد التعرف على قاع الإنترنت العربي فليبدأ من هنا !
الأوسمة: فن, فضيحة, ملكيّة, مثقف, مدوّنة, مصر, إنترنت, تهافت, تأمل, تاريخ, تدوين, تربية, ثقافة, جهل, حقوق, حدث, حضارة, خوف, رأي, سرقة, شبكات, شركات, عيب, عرب, عرض غنائي
يونيو 23, 2008 عند 4:33 ص |
اخبار رائعة واتمني اضافة المزيد.
نجياتي