
رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يتفحص جهاز التوجيه الجغرافي المبني على خدمات منظومة جلوناس لتحديد الموقع الجغرافي
حتى الآن جرى إطلاق 21 قمر إصطناعي فضائي من الأقمار الـ 24 المكونة لمنظومة ”جلوناس” الروسية لتحديد الموقع. ومن المخطط له أن يتم إستكمال باقي الأقمار في ربيع عام 2014، وقد بدأت بالفعل عمليات التسويق لها بشكل موسّع حيث جرى لقاء بين وكالة الفضاء الروسية ووكالة الفضاء البرازيلية لمناقشة رغبة مجموعة من المستثمرين البرازيليين في تطوير خدمات تجارية مبنيّة على إمكانيات المنظومة الروسية
ورغم أن تفاصيل القدرات والإمكانيات الفنيّة لهذه المنظومة تعتبر من الأسرار العسكرية ‘ إلا أن من الواضح أنها أكثر تطوراً بكثير من مثيلتها الأمريكية
GPS
ومثيلتها الأوربيّة
Galileo
فعلى سبيل المثال تقدم المنظومة الروسية
Glonass
دقّة موقع تصل إلى جزء من عشرة أجزاء من المتر ، أي عشرة سينتمترات، خدمة مجّانية مفتوحة للعموم مما يعني أن أجهزة تحديد الموقع سوف تتمكن من توفير خدمات غير مطروقة حالياً سواء في المنظومة الامريكية أو في المنظمة الاوروبية مبنيّة على تحديد الموقع بشكل دقيق مثل خدمات الإستشعار الخاصة بإصطفاف السيارات على سبيل المثال ، أو خدمات الإستشعار التي يمكن أن تستعملها أجهزة ترتيب الحاويات في السفن والموانئ وغير ذلك
وإذا كانت دقّة الموقوع المجّانيّة المفتوحة للعموم تسمح بخدمات بمثل تلك الدقة فإن بإمكاننا فقط أن نتخيّل الدقّة الجراحية في الجانب العسكري و الإستخباري لهذه المنظومة
ومن المؤكد أن الكثير من الدول حول العالم سوف تهتم بهذه المنظومة، خصوصاً للإستعمالات العسكرية ، حيث كان من الواضح أثناء حرب إحتلال العراق أن المنظومة الأمريكية لتحديد الموقع الجغرافي، يمكن توجيهها لتعطي معلومات خاطئة حسب من و كيف ولماذا يستعملها من يستعملها وبناء على سياسات ميدانية متغيرة حسب الظروف، مما يعني أنها مصدر غير موثوق للإستعمالات العسكرية وبالتالي فإن أي منظومات مرجعيّة جغرافية سوف تجد الكثير من الترحيب والإهتمام حول العالم
