اﻷسباب التي دفعت الدكتورة ماري لو جيبسن لترك مشروع حاسوب محمول لكل طفل


مشروع الاسوب الممول لكل طفل OLPC

لمن لم يقرأ المقالات السابقة حول “مشروع حاسوب محمول لكل طفل OLPC”، نقول أن هناك اﻵن كثير من القيل والقال على مستوى دولي حول ما يحدث على مستوى إدارة “مشروع حاسوب محمول لكل طفل OLPC”، ويدور معظم الحديث حول اﻷسباب التي جعلت الدكتورة “ماري لو جـيـبـسن Mary Lou Jepsen” وهي المديرة التقنيّة السابقة لـ “مشروع حاسوب محمول لكل طفل OLPC”، طيلة السنوات الثلاث السابقة، أي منذ تأسيس المشروع حتى بداية إنتاجه الفعلي على مستوى ضخم الشهر الماضي، حين اعلنت انّها تركت المشروع واتجهت لتأسيس شركة خاصة تعمل على مشروع مشابه لمشروع حاسوب محمول لكل طفل.

كنت قد ارسلت للدكتورة “ماري لو جـيـبـسن Mary Lou Jepsen” رسالة أسألها فيها عن اﻷسباب التي دفعتها لترك مشروع الحاسوب المحمول لكل طفل، ووردني منها الرد التالي، الذي اضعه هنا بالنص الحرفي كما جاء منها :

“Bakr,

I’m not competing with OLPC – I’m collaborating with them to continually
drive the price of laptops down. The time I spent at OLPC was the most
exciting and most rewarding of my career, I just feel that continue to
help the OLPC mission the most I need to leverage the economies of scale
to provide products (of low-cost, high quality and new functionality to
everyone – not just OLPC). This will allow me to achieve even lower
price with even more innovative product.

best regards,
– Mary Lou”

“بكر،

أنا لا أنافس مشروع الحاسوب المحمول لكل طفل ولكنني أتعاون معهم من أجل تخفيض أسعار الحواسيب المحمولة. إن الوقت الذي أمضيته مع مشروع الحاسوب المحمول لكل طفل كان اﻷكثر متعة واﻷفضل فائدة في مسيرة حياتي المهنيّة. أنا فقط أعتقد أنني بهذا استطيع أن اقدم أكبر مساعدة لمشروع الحاسوب المحمول لكل طفل على تحقيق اﻷهداف الأساسية لرسالته.أنا اريد أن استعمل الحجم الكبير للسوق الضخم والواعد للحواسيب المحمولة الرخيصة الثمن من أجل تقديم منتجات (رخيصة الثمن، عالية الجودة، مضاف لها إستعمالات ووظائف جديدة ، لمصلحة الجميع، وليس فقط لصالح مشروع OLPC). هذا سوف يسمح لي أن أحقق منتجات أفضل و باسعار أرخص.

تحياتي

ماري لو”

ما أقرأه بين سطور رسالة الدكتورة “ماري لو جـيـبـسن Mary Lou Jepsen” هو ما يلي :

عندما بدا أن من الممكن فعلاً لمشروع الحاسوب المحمول لكل طفل أن يحقق ألأهداف اﻷساسية لرسالته، توفير حواسيب محمولة رخيصة بمتناول كل أطفال العالم لتحل محل الحقيبة المدرسية بكتبها واوراقها واقلامها ودفاترها ، وتكون وسيلة تعليم تفاعلي ، تساعد في تحقيق رسالة التعليم الحديث- حث التفكير وانتقاء ثم استعمال المعرفة ، بدلاً من التلقي والحفظ والمذاكرة- وأصبح المشروع قاب قوسين أو أدنى من اﻹنتشار على مستوى عالمي، وأصبح من الممكن فعلاً للشركات الكبرى أن ترى أسواقاً ضخمة وفوائد كبرى من اﻹستثمار في وحاسيب رخيصة الثمن – اسعارها تدور حول 100 دولار للحاسوب المحمول- وبالتالي اصبح من الواضح ان التقنيّات التي طوّرها مشروع الحاسوب المحمول لكل طفل OLPC قد نجحت بالفعل في تقديم حواسيب رخيصة الثمن ويمكن ان تنشأ عنها اسواق ضخمة تريد الشركات الكبرى أن تحقق ارباحاً ضخمة منها، صار لابد أن تحاول تلك الشركات السيطرة ، بشكل أو بآخر، على التقنيّات اﻷساسية التي طوّرها مشروع الحاسوب المحمول لكل طفل OPC ، وربما أن هذا ما بدأ بالفعل ، حيث نعلم أن مشروع الحاسوب المحمول لكل طفل OLPC تحوّل من مشروع مفتوح المصدر بوسائل وتقنيّات معروفة مفتوحة متاحة للجميع إلى مشروع مغلق المصدر، يشبه الصندوق اﻷسود، لا أحد – سوى أصحابه- يعلم كيف يعمل وماذا يستخدم من وسائل وتقنيّات وبالتالي لا يحق -أو لا يمكن، على حد سواء – ﻷحد -سوى أصحابه- اﻹفادة القصوى-ماديّاً ومعنوياً- منه.

إذاً هناك هجمة كبرى من الشركات الكبرى التي ترى اﻵن حجم اﻷسواق والفوائد التي يمكن أن تعود عليها من تقنيّات الحواسيب المحمولة الرخيصة الثمن

وهناك داخل مشروع الحاسوب المحمول لكل طفل OLPC مجموعة إدارية مسيطرة تعمل على إغلاق التقنيّات وبالتالي حرف المشروع عن رسالته وأهدافه المعلنة منذ البداية

وهناك مجموعة من اﻷشخاص ، يستعملون المبادئ النبيلة والرغبة بفعل الخير، التي تأسس ونشأ عليها مشروع الحاسوب المحمول لكل طفل OLPC ، من أجل تحقيق مصالح شخصية لاعلاقة لها باﻷهداف النبيلة أو بفعل الخير

والدكتورة “ماري لو جـيـبـسن Mary Lou Jepsen” تدرك جيداً تفاصيل التفاصيل لذلك كله وتعمل كل ما بوسعها من اجل تحقيق الرسالة المبدئية النبيلة التي تأسس ونشأ عليها مشروع الحاسوب المحمول لكل طفل OLPC، وتستطيع فعلاً أن تقدم للعالم تلك التقنيّات بشكل يدفع اسعار الحاسوب المحمول للإنخفاض بحيث يصبح فعلاً في متناول الجميع ، وبشكل متطور ذو جودة أفضل ، وبوظائف إضافية جديدة ، يمكن لها أن توسع آفاق ما يمكن تحقيقه فعلاً من استخدام الحاسوب كوسيلة تعليم ﻷطفال العالم.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s