الموسيقى الثانية -موسيقى 2,0- سوف تجتاح العالم … ولسوف نسمع

فيما بعد الموسيقى الرقمية digital music ، وفيما بعد الموسيقى الرقمية المضغوطة MP3 ، تأتي من كوريا الجنوبية أخبار حول ما يسمى بالموسيقى الثانية، موسيقى 2,0 ، آخر إبداعات التقنيات الرقمية في الصوت. ولقد تم بالفعل في الإجتماع الأخير لهيئة Motion Picture Experts Group – MPEG والذي عقد في فرنسا في أواخر شهر نيسان الماضي، حيث تم إختيار الموسيقى الثانية، موسيقى 2,0 ، لتكون هي صيغة الحفظ المعتمدة digital format للحفظ الصوتي الرقمي في المستقبل. ومن الجدير بالذكر أن هذه الهيئة هي أكبر وأهمّ هيئة عالمية تعنى بتطوير التقنيات الرقمية لحفظ الصوت والصورة، وهي التي تحكم مواصفاتها الحالية كل من صيغة حفظ الصوت MP3 وصيغة حفظ الصورة (واالصوت والحركة) MPEG عبر الإنترنت وكذلك ايضاً في مختلف التطبيقات السمعية والبصرية المتنوعة للتقنيات الرقمية.

الموسيقى الثانية ، قادمة بلا مالة

والموسيقى الثانية ، موسيقى 2,0 ، سوف تختزن في صيغة ملفات رقمية من نوع MT9 ، وهي صيغة مبتكرة من إختراع Electronics and Telecommunications Research Institute – ETRI الذي أسس شركة جديدة Audizen وأنشأها تحت إدارة Ham Seung-chul على أساس الترويج التجاري والبناء على هذا الإبتكار الجديد في عالم الصوتيات. وتمتلك هذه الشركة الوليدة حقوق 6 براءآت إختراع محليّة في كوريا الجنوبية، وثلات براءآت إختراع عالمية، تتعلق بهذه التقنيات الجديدة لحفظ الصوت رقمياً. هذا وتقوم حالياً كل من سامسونج و ال جي بتصنيع مشغلات موسيقى وأجهزة جديدة يمكنها تشغيل هذا النوع الجديد من الموسيقى، وسوف تطرح أولاً في أسواق كوريا الجنوبية .

تتميز الصيغة الرقمية للموسيقى الثانية، موسيقى 2,0 بأنها تختزن الموسيقى في ست قنوات صوتية منفصلة، عندما تجتمع معاً تعطي الموسيقى الكاملة، في صيغة تسمح للمستمع بإختيار درجة علو الصوت لكل قناة من قنواتها الست على حدى، بحيث يمكن للمستمع إختيار رفع صوت مجموعة آلآت موسيقية، وخفض صوت مجموعة أخرى من الآلآت الموسيقية. حيث تكون كل مجموعة مخزونة في قناة على حدى، بحيث يحصل على تجربة سماعية فريدة من حيث القدرة على الإختيار والتحكم في المجموعات الصوتية والسماع الموسيقي.

عزل المجموعات الصوتية

وعلى سبيل المثال، يمكن عزل المجموعات الصوتية التالية كل منها على حدى في القنوات الست المنفصلة للموسيقى الثانية، مثلاً:

  1. قناة فرعية 1 للغناء الرئيس، مثل صوت المغني الرئيسي
  2. قناة فرعية 2 للغناء المصاحب، مثل صوت المنشدين المصاحبين وأصوات الكورس
  3. قناة فرعية 3 للهوائيات، مثل البوق والناي
  4. قناة فرعية 4 للوتريات، مثل العود والغيتار والكمان
  5. قناة فرعية 5 للإيقاع، مثل الطبل والدف
  6. قناة فرعية 6 للمؤثرات الصوتية المصاحبة (مثل العواصف والرعود والخلفيات الصوتية والصوت المتداخل وغير ذلك)

وهكذا، يمكن للمستمع أن يستمتع بسماع الموسيقى لوحدها بدون الغناء ، أو الغناء بدون الموسيقى، أو الموسيقى بدون الوتريات، أو الإيقاع بدون الموسيقى، الى غير ذلك من التوزيعات التي تسمح بها القنوات الست وطريقة عزل المجموعات الموسيقية عند التسجيل و حفظ الموسيقة في هذه الصيغة الرقمية الجديدة المبتكرة. وهكذا ، تسمح هذه الصيغة الصوتية الجديدة لهواة الغناء مثلاً، إضافة أصواتهم بدلاً من القناة الفرعية 2 للغناء المصاحب مستبدلين مكان المنشدين المصاحبين للمغني الرئيس بأنفسهم، وكأنما هم كانوا معه على خشبة المسرح ، عند التسجيل ، مثلاً.

وهذه الصيغة الرقمية تصلح للحفظ في كافة الوسائط الرقمية المستخدمة للتخزين الرقمي، مثل الأقراص الليزرية والمرنة والصلبة، وكافة أنواع الذاكرة طبعاً. كما يمكن ان تكون هي الصيغة الصوتية الرقمية المعتمده في أجهزة الهاتف المتحرك لتستقبل وترسل بموجبها الهواتف الخلوية المحمولة الإشارات الصوتية، وبالفعل فإن هذا الأمر يجري تطبيقه حالياً بواسطة فرق الهندسة الصوتية لدى كل من سامسونغ و ال جي في كوريا الجنوبية.

ومن الجدير بالذكر هنا أن هذه الصيغة الرقمية الجديدة يمكن نسخها، بمعنى أنها مثل الكاسيت أوالقرص الليزري، يمكن لصاحبها أن ينسخها وأن يوزعها، ولا تحتوي على تقنيات معقدة خاصة بمنع النسخ والقرصنة، مما يجعلها تلقى قبولاً واسعاً لدى الجمهور، ويسهل لها الوصول إلى الى العموم، وهذا أمر مهم جداً، لدى معظم محبي الموسيقى حيث يرغبون بذلك.

المصدر، وللمزيد من المعلومات : http://www.audizen.co.kr/solutions/solutions2.htm

ولتجربة الموسيقى الثانية : http://www.audizen.co.kr/product/product2.htm

وأستطيع أن أرى منذ الآن كيف سوف تقوم قيامة الشركات الكبرى في الولايات المتحدة ، وكيف ستملأ الدنيا ضجيجاً عن الأخلاق وضد “القرصنة” وكأنما هي ملائكة منزلة من السماء ، لم تستغل في حياتها احد إلا ووافته بحقوقه، ولم تضلل العالم أبداً وليس لها هدف واحد وحيد هو الربح، ولاتسعى له بكل وسيلة ممكنة، مهما كانت غير أخلاقية ما دام يمكنها النفاذ بذلك دون أن تؤذي نفسها على المدى المنظور أولاً ـ وأستطيع أن أرى ، وبوضوح، كيف ستشن حرباً لا هوادة فيها ضد هذة الصيغة الجديدة للتخزين الرقمي للموسيقى، عبر استعمال السياسة وجماعات الضغط السياسي وإتفاقات التجارة “الحرة” الثنائية، التي ستقوم الولايات المتحدة بموجبها، بكل محاولة ممكنة، لتحفظ لهذه الشركات الكبرى “حقوقها” ! ولسوف نرى.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s