العربية لم تدخل عصر الرقمنة بعد.. ومحتوى ثقافتنا مبعثر في خزائن الأرض

نوفمبر 5, 2009 بواسطة بكر التميمي

“آليات صناعة وتطوير المحتوى العربي على الشبكة المعلوماتية”

باسم شاهين: نعاني من «أنيميا» الترجمة

“المحتوى العربي على الإنترنت: إشكالياته... وسبل تطويره”، هو أكثر من عنوان رسالة للدكتوراه، فالمضمون الذي يقترحه هذا العنوان هو مفتاح إلى عوالم “النت” ومجاهيلها، عوالم يدخل إليها الدكتور باسم شاهين من واقع خبرته الخاصة في التعامل مع المحتوى الإلكتروني، وبحكم اطّلاعه على عدد معقول من التجارب المهمة في هذا السياق على مستوى العالم، وحيث بات أكثر اقتناعاً بضرورة التصدي لهذا الموضوع لما له من حساسية مرتبطة بالمستقبل الثقافي والحضاري لهذه الأمة.

المصدر: جريدة الإتحاد ، تحقيق عمر شبانة

“المحتوى العربي على الإنترنت: إشكالياته… وسبل تطويره”، هو أكثر من عنوان رسالة للدكتوراه، فالمضمون الذي يقترحه هذا العنوان هو مفتاح إلى عوالم “النت” ومجاهيلها، عوالم يدخل إليها الدكتور باسم شاهين من واقع خبرته الخاصة في التعامل مع المحتوى الإلكتروني، وبحكم اطّلاعه على عدد معقول من التجارب المهمة في هذا السياق على مستوى العالم، وحيث بات أكثر اقتناعاً بضرورة التصدي لهذا الموضوع لما له من حساسية مرتبطة بالمستقبل الثقافي والحضاري لهذه الأمة.

معتقدا أن التعاطي مع هذا الموضوع المهم لا يتم بمجرد طباعة كتاب هنا أو دليل هناك أو حتى عشرات الجهود الفردية، على أهميتها. بل إن ما يحتاجه هذا الأمر هو جهد وطني، بل قومي، كبير يتبع منهجاً استراتيجياً في التخطيط والتنفيذ، تشارك فيه حكومات ومؤسسات أكاديمية وغير أكاديمية ضمن مشروع متكامل يمكّن لغتنا الجميلة من اللحاق بلغات العالم الحية على الإنترنت، ويسمح برقمنة ما هو موجود حتى الآن من محتوى عربي مبعثر هنا وهناك في خزائن الأرض، ومن ثم إيجاد آليات لتطوير محتوى جديد يخاطب الحاجات العصرية للأجيال.

من هذه المنطلقات نحاور الباحث المتخصص في عالم الإنترنت، والحاصل على الدكتوراه من جامعة لاهاي للصحافة والإعلام. وكان عنوان رسالة الدكتوراه التي دافع عنها هو “آليات صناعة وتطوير المحتوى العربي على الشبكة المعلوماتية”. وهنا تفاصيل الحوار:

** في البداية لو تشرح لنا بالتفصيل ما هو المحتوى كمفهوم؟

** في الإطار العام، يشتمل مفهوم المحتوى على المعلومات النصية، والمواد المرئية الثابتة والمتحركة (الفيديو) والصوتية التي تتضمنها المواقع الإلكترونية والمطبوعات الورقية وغير الورقية ووسائل الإعلام، والمكتبات. ويتضمن ذلك المواد كافة التي يتم تبادلها عبر تلك الوسائط.

ومع أن اصطلاح المحتوى اتخذ مدلولاته الحالية مع تطور الشبكة المعلوماتية، فمن خلال معنى كلمة “محتوى” يتضح أنها تدل على المضمون المعرفي لأي وسيلة ثقافية أو إعلامية إلخ. فالكتاب على سبيل المثال عبارة عن ورق تم تصنيعه، ومحتوى معرفي تم إعداده. والبرنامج التلفزيوني عبارة عن تقنيات ووسائط ومحتوى يتم تقديمه للناس، وهكذا.

** ولماذا الخوض في هذا الموضوع؟

** إننا نعيش في عصر الإنترنت، حيث تجري “رقمنة” الثقافة والمعرفة الخاصة بكل شعب أو أمة، لتصبح تلك المعرفة الوطنية رافداً يصب في الثقافة الإنسانية بصفة عامة. وعندما نتحدث عن “الرقمنة” فنحن نتحدث بالضرورة عن الإنترنت وتقنيات الكمبيوتر التي أتاحت إمكانية تحويل مخزون ثقافي لأمة بأكملها إلى بحر من النصوص والوثائق والوسائط المتعددة المتاحة للجميع.

لقد سبقتنا أمم كثيرة في هذا المجال، واتضح بما لا يحمل مجالاً للشك أن تلك “الرقمنة” كانت الطريق التي احتضنت سيرورة النماء المعرفي لتلك الأمم، وبالتالي صيرورة التطور التي أوصلت دولة كالصين على سبيل المثال إلى سدة الحضارة الإنسانية بعدما كانت في عداد الدول النامية.

ومما يحز في النفس أن الأمة العربية ما زالت بعيدة عن هذه المعركة، أعني معركة تعزيز المحتوى العربي على الإنترنت، عبر الاستثمار في مجموعة ورش عمل قومية تمثل ضرورات استراتيجية لهذه الأمة، وإذا أردت أن أسرد لك بعضاً من تلك الورش القومية الاستراتيجية فأذكر على سبيل المثال محرك البحث العربي الفعال، والقواميس الإلكترونية النشطة، ومكانز اللغة وخزانات المعرفة العربية الرقمية التي تشكل البحر الذي تنهل منه تلك القواميس ومحركات البحث. ومن ذلك أيضاً الاستثمار في تطوير المتعرف الضوئي الذي يحول صور النصوص (كالكتب والدوريات والمخطوطات) إلى نصوص حية.

فجائع عربية

** تتحدث عن فجائع المحتوى العربي، ماهي الفجائع التي تتحدث عنها؟

** في الواقع أن وصف “الفجائع” ليس لي، إذ تقتضي الأمانة إرجاعه إلى صاحبه البروفيسور حبيب عبد الرب سروري الذي يدرّس التقنيات الحاسوبية في الجامعات الفرنسية. وهو يتحدث عن مجموعة من الفجائع التي تثقل كاهل المحتوى العربي وهي تتمثل في غياب ورش العمل التي أشرت إليها سابقاً.

** وماذا بخصوص ملامح المحتوى الجيد؟

** إجابة هذا السؤال تمثل جوهر المشروع الذي انتهيت منه حالياً، والذي سيتحول إلى كتاب فريد من نوعه حتى الآن. فالمحتوى الجيد يتصف ببعض الملامح المستقاة من روح العصر، ومن الشروط التقنية المتعلقة بشبكة الإنترنت.

فعلى سبيل المثال، من البديهيات التي يدركها أي مطوّر للمحتوى على الإنترنت أن الناس قلّما “يقرأون” المحتوى المكتوب على الشاشة. أتحدث هنا عن القراءة المتأنية التي يمارسها الناس عند قراءتهم للكتاب والصحيفة أو المقالة المطولة.

وإذ لا تقلل هذه البديهية من قيمة المحتوى الإلكتروني، فإنها تدفع مطوّر المحتوى إلى معرفة سلوك الجالسين أمام الشاشات إزاء ما هو معروض عليها. فعلى سبيل المثال، كيف تتصرف العين البشرية وهي تتنقل بين أرجاء الصفحة الرقمية؟ بإيجاز شديد، إن ما تقوم به العين يمكن تلخيصه بكلمتين: المسح والالتقاط. فالعين تمسح النصوص بحركات سريعة شبيهة بالقفز على وعبر الأسطر والفقرات، وفي أثناء حركتها تلتقط الكلمات التي تتسق مع ما يبحث عنه الرائي أو الباحث.

إن سلوكاً من هذا النوع لا يمكن وصفه إلا بالاستعجال. نعم، إن متصفح الإنترنت هو في العادة شخص نافد الصبر، فهو لا يملك، ولا يعنيه أن يملك الوقت “للاستمتاع” بالخطابة والرطانة والعبارات الرنانة التي يحلو لبعض الكتّاب الإصرار عليها عندما يكتبون بغرض النشر على موقع إلكتروني. وعليه، توصل خبراء المحتوى إلى أن المحتوى الجيد على الإنترنت يجب أن يحمل، من حيث المبدأ، ثلاث صفات ضرورية هي:

1 ـ أن يكون سهل الاستعراض أو المسح scannable

2 ـ أن يكون موجزاً ما أمكن (ما قلّ ودلّ)

3 ـ أن يكون موضوعياً ومحايداً (لغة غير ترويجية)

ولقد باتت الحقائق التالية من البديهيات عندما يتعلق الأمر بعلاقة الجمهور بالمحتوى المعروض على الشاشة:

1. إن القراءة عن الشاشة عملية متعبة للعين وهي أبطأ من القراءة العادية بنسبة 25 في المئة بحسب عدد من الدراسات المتخصصة في هذا المجال.

2. إن 80 في المئة من المتصفحين يبحثون عن المعلومة من خلال المسح السريع والالتقاط وليس من خلال القراءة التفصيلية التي تميز علاقة القارئ بالجريدة الورقية أو المجلة أو الكتاب.

3. إن الإبحار على الشاشة مرتبط بالحركة، إذ دائما ما يرغب المتصفح في النقر على أحد الأزرار من وقت لآخر بدل البقاء في وضع ساكن.

4. إن كل صفحة على الشبكة تتنافس مع مليارات الصفحات الأخرى للظفر باهتمام القارئ. وبما أن متصفح الإنترنت هو في العادة شخص عجول، وأحياناً يكون نزقاً، فهو غير مستعد لقراءة الصفحة كاملة لكي يعرف إن كانت تحوي ما يبحث عنه من معلومات أو خدمات.

5. إن عين المتصفح تحتاج إلى نقطة بداية تمثل مفتاح الصفحة أو مركز الكتلة الأساسية فيها، وبما أن تلك الكتلة المركزية تجذب عين الزائر في المقام الأول، فهي تمثل بقعة ذهبية لصنّاع المحتوى كي يعرضوا فيها خلاصة القول وزبدة الكلام.

6. قليلاً ما يتجول الناس في المواقع الإلكترونية بغرض تضييع الوقت أو لمجرد التسكع العبثي، إذ تؤكد دراسات الخبراء أن متصفح الإنترنت في أغلب الأحيان يحمل في رأسه هدفاً معيناً يبحث عنه أو عن شيء قريب منه.

7. من الأهداف المشتركة لكل من المصممين وصانعي المحتوى والمطورين، تمكين المتصفح من اقتفاء “الأثر” بسهولة للوصول إلى المعلومة أو الخدمة بأسرع وقت وبأقل عدد ممكن من الخطوات؛ ومن هنا نبع مفهوم “الاستخدامية” أو “سهولة الاستخدام” (**sability).

ولئن كانت هذه الكلمة تشير في الإجمال إلى سهولة الاستخدام؛ استخدام أي منتج أو سلعة أو خدمة مهما كانت، فإنها في عالم المواقع الإلكترونية اتخذت بعداً أكثر ثراء وحيوية. إنها تشير إلى مدى تحقق تلك الحالة من التفاعل الرشيق والسلس بين المستخدم والموقع بما يؤدي إلى نشوء “الألفة” بينهما.

وأهم العناصر في استخدامية الموقع الإلكتروني هو أن المستخدم النهائي (الجمهور المستهدف) يكون حاضراً في البال طوال مراحل إنشاء الموقع (تصميماً وتطويراً وإعداداً للمحتوى). وعندما يكون المستخدم في البال، فمعنى ذلك أن أسئلة من هذا القبيل تتردد في أذهان المعنيين بالأمر:

كيف سيتصرف المستخدم ضمن هذا السيناريو؟ ما هي المعلومة التي تثير انتباهه هنا؟ هل سيشعر بالرضا تجاه هذه الخطوة؟ أليس بمقدورنا اختصار الطريق عليه للوصول إلى هذه النقطة؟ إلخ..

وعليه، فإنه بينما يربط بعض الناس ربطاً حصرياً ومباشراً بين الاستخدامية وبين سهولة الاستخدام، فإن الاستخدامية المتعارف عليها في عالم الإنترنت تتحقق من خلال خمسة معايير على النحو الآتي:

سرعة التعلم: ما هي الفترة الزمنية التي يحتاجها المستخدم لكي ينجز مهماته الأساسية على الموقع عندما يزوره للمرة الأولى؟

الفاعلية: ما دام المستخدم قد تعلّم الإبحار عبر خريطة الموقع، فما هي فرصته في الحصول على المعلومة أو الخدمة بسرعة؟

التذكّر: عندما يعود المستخدم إلى الموقع بعد طول غياب، بأي سرعة يمكنه استعادة الفاعلية في استخدام ذلك الموقع؟

الأخطاء: كم عدد الأخطاء التي يرتكبها المستخدمون خلال إبحارهم في الموقع؟ وما مدى فداحة تلك الأخطاء؟ وما مدى سهولة التخلص من تبعاتها والخروج منها؟

الرضا: إلى أي حدّ يشعر المستخدم بالرضا والاقتناع نتيجة استخدامه الموقع عموماً؟

أدوات وشروط

** وأية أدوات وشروط تلزم لبناء المحتوى الجيد؟

** بالإجمال يتفق خبراء المحتوى على خطوط عامة للمحتوى الإلكتروني ذي الاستخدامية الجيدة يمكن إيجازها بالنقاط الآتية:

الكثافة والإيجاز: جمل قصيرة ومكثفة تنطبق عليها مقولة “ما قل ودل”، ولسان الحال هنا يقول: إن كنت قادراً على إيصال فحوى الرسالة في عشر كلمات، فلماذا تكتب عشرين كلمة؟

فكرة واحدة لكل فقرة: إن تنظيم الأفكار على نحو تكون فيه الفقرة الواحدة معبّرة عن فكرة واحدة هو وضع مريح يتيح إيصال الرسالة إلى أصحابها بسلاسة وبسرعة.

أسلوب الهرم المقلوب: يسمح هذا الأسلوب بتقديم زبدة الموضوع أولاً، ومن ثم نترك للمتصفح/ القارئ حرية الدخول في التفاصيل إن أراد الاستزادة.

لغة رشيقة: أي لغة سهلة بعيدة عن التقعر والتعقيد، إذ من الضروري أن يتصرف صانع المحتوى على أساس أنه لا يكتب لنفسه وإنما لجمهور يحمل مواصفات معينة ومن أجل غايات تتصل بالأهداف العليا للمؤسسة/ الشركة. كما أن صانع المحتوى لا يكتب في زمن سيبويه والفراهيدي، وليس من وظيفته نفض الغبار عن المفردات التي طال هجرانها اللهم إلاّ إذا كان ذلك من أهداف الموقع أصلاً.

ومن رشاقة اللغة استخدام صيغة حوارية تفاعلية (active content) مع الإكثار من ضمير المخاطب المفرد (أنت) لخلق حالة من الدفء والحميمية مع القارئ/ المتصفح.

لغة محايدة: يتفق الخبراء على أن استخدام اللغة الدعائية التي تنطوي على مبالغات وتفخيم، يمثل في الواقع عائقاً معرفياً، فعند اصطدام القارئ بنصوص تنطوي على مبالغة وتزويق، ينهمك دماغه في “الفلترة” ولو لوقت قصير جداً وغير محسوس، ويتولد لديه إحساس غير ودّي تجاه النص.

المحتوى المخدوم: بقدر ما يكون المحتوى مخدوماً فإنه يكون جيداً، ويعني ذلك الاعتناء بتفصيلات من قبيل:

ـ تحديد صلاحية المحتوى، فبالنسبة للمعلومات غير الدائمة، يتعين تفعيل خاصية تحديد البداية والنهاية، وهي موجودة في أنظمة إدارة المحتوى المعروفة.

ـ التشعبات: هذه سمة جوهرية للمحتوى النصي الإلكتروني الذي يوصف بأنه نص متشعب، وهي تتجسد في خدمات الاستزادة والتعمّق من مثل “اقرأ أيضاً” و”معلومات ذات صلة” إلخ.. من الضروري أن يكون المحتوى متسقاً مع سياقه العام ومكمّلاً لذلك السياق، فالمتصفح لا يحب أن يتم تركه في منتصف الطريق، وقد يرغب في استكمال البحث عن أمر ما فلا يجد لذلك مدخلاً، وهذا أمر سلبي بطبيعة الحال.

ـ الصور والأشكال التعبيرية: إذا كانت الصورة تقدّر بألف كلمة في الإعلام عموماً، فإن أهميتها لا تقل عن ذلك في الإعلام الإلكتروني. ويجدر بالذكر هنا ضرورة توخي الأمانة في تقديم الصورة، فإذا كانت صورة أرشيفية يجب ذكر ذلك في أسفل الصورة، وإن كانت صورة تمثيلية يجب ذكر ذلك أيضاً، علماً بأن الصور التمثيلية ليست محببة في المواقع الجادة، لأن مثل هذه الصور تعطي انطباعاً ولو لوهلة، بعدم المصداقية.

ـ العنوان المعبّر: إن النص الجيد يبدأ بعنوان جيد، والعنوان الجيد لا يكون “متذاكياً” بل مباشراً وموجزاً لفحوى الحكاية. فمتصفح الإنترنت لا يستسيغ الفذلكة في العناوين، ولا يريد أن يفكر في مدلولات عنوان ما، ليكتشف بعد قراءته جزءاً من الموضوع أنه طرق الباب الخطأ!

ـ المقدمة الموجزة: تحوي المقدمة الجيدة أهم العناصر في الوثيقة أو المقالة، وتجيب على الأسئلة الخمسة المعروفة: من؟، ماذا؟، متى؟، أين؟، وكيف؟ الأمر هنا يتعلق بتقديم الحكاية كاملة في أقل من خمسين كلمة تقريباً. إن غاية المقدمة هي أن تجعل المتصفح راغباً في قراءة المزيد، ولكن حتى لو لم يشأ المتصفح فعل ذلك، فإن قراءته للمقدمة كاملة تعد، بحد ذاتها، نجاحاً لصانع المحتوى.

مستوى لا يسرّ

** تقول في رسالتك إن مستوى اللغة العربية والمحتوى العربي عموماً على شبكة الإنترنت، سواء كمّاً أو نوعاً، لا يسرّ، وإنها لغةٌ تعاني من أنيميا الترجمة ولم تدخل عصر الرقمنة بعد، وتحتاج لمشروع متكامل يمكّن لغتنا الجميلة من اللحاق بلغات العالم الحية على الإنترنت، ويسمح برقمنة ما هو موجود حتى الآن من محتوى عربي مبعثر هنا وهناك في خزائن الأرض، ومن ثم إيجاد آليات لتطوير محتوى جديد يخاطب الحاجات العصرية للأجيال. كيف تلخص لنا هذا المشروع المقترح؟

** هذا المشروع يحتاج إلى تضافر جهود حكومات ومؤسسات وأفراد. إننا نتحدث عن استراتيجية عربية منسّقة تنقذ ما يمكن إنقاذه من الواقع الثقافي والمعرفي العربي، أملاً في أن نلحق بركب المعارف العالمية. وهذا لن يتأتى إلا من خلال إدراك أهمية الإنترنت بوصفها ثورة معرفية هائلة، وفرصة تاريخية بالنسبة لأمة تمتلك مخزونا معرفياً يمكن مزاوجته مع التقنيات الحديثة لخلق صمام أمان يمنع لغتنا العربية من الاندثار، ويضمن لنا مكاناً بين أمم الأرض في المستقبل.

** ما تزال الكتابات في الموضوع الذي تتناوله قليلة، وغالبيتها تقتصر على العرض النظري لحال المحتوى العربي، أو يتوقف عند التوصيات والنصائح بشأن ما ينبغي أن يكون عليه الوضع في المستقبل؛ بينما سعيت أنت أن يكون القسم الأكبر من بحثك دليلاً عملياً يساعد صنّاع المحتوى العربي ممن يديرون مواقعهم الفردية أو مواقع مؤسسات رسمية وغير رسمية، فكيف ستبلغ رسالتك إلى كل هؤلاء؟

** لا أقلل من أهمية الأبحاث النظرية وأوراق العمل التي يعدها خبراء هنا وهناك للتحذير من مخاطر إهمال المحتوى العربي في عصرنا. ولكنني ارتأيت في مشروعي الحالي أن أنأى بنفسي عن النخبوية والتنظير، وأن أتوجه إلى آلاف القائمين على المواقع الإلكترونية العربية سواء كانت مواقع ثقافية أو حكومية أو حتى تجارية، وأقدّم لهم خلاصة خبرتي في مجال صناعة المحتوى العربي مضافاً إليها قسم مهم مما يمكن نقله عن تجارب الآخرين في هذا العالم.

ليس صعباً أن تجد اليوم عشرات الكتب الحديثة التي تعلّم صنّاع المحتوى الإنجليزي كيف يكتبون للإنترنت على نحو يجذب انتباه الأجيال الشابة والباحثين عن المعرفة والخدمة الإلكترونية. لكن المكتبات العربية شبه خالية من أي كتب في هذا المجال. وهذا ما دفعني للشروع في هذا الجهد البحثي الذي آمل أن يشكل إضافة ولو متواضعة إلى المكتبة العربية، وأن يتحول إلى مادة أساسية يتم البناء عليها وتطويرها لمساعدة صنّاع المحتوى العربي على الإنترنت.

** تقول إنك أجريت بحثا ميدانيا أشرفت عليه بنفسك، بهدف استشراف مواقف المستخدمين العرب وآرائهم تجاه مجموعة من الأمور، ما أبرز العناصر التي تعرضت لها في هذا الإطار؟

ـ بالفعل، أجريت بحثاً ميدانياً، وتوصلت من خلاله إلى استنتاجات أحسبها مهمة.

المصدر: جريدة الإتحاد ، تحقيق عمر شبانة

في بحث هام جداً، الأستاذة دينا الكتابي، أستاذة الهندسة الكهربائية في معهد ماساشوستس، خريجة جامعة دمشق 1995، تبدع حلاً لمشكلة توزيع الطيف الكهرومغناطيسي

أكتوبر 4, 2009 بواسطة بكر التميمي
في بحث هام جداً، الأستاذة البروفيسورة دينا الكتابي، أستاذة الهندسة الكهربائية في معهد ماساشوستس، و خريجة جامعة دمشق 1995، تبدع حلاً مشكلة توزيع الطيف الكهرومغناطيسي.

في بحث هام جداً، الأستاذة البروفيسورة دينا الكتابي، أستاذة الهندسة الكهربائية في معهد ماساشوستس، و خريجة جامعة دمشق 1995، تبدع حلاً مشكلة توزيع الطيف الكهرومغناطيسي.

In the old days, when a new wireless technology came along, it got its own swath of the electromagnetic spectrum: AM radio uses 535 to 1,605 kilohertz, so television got chunks between 54 and 806 megahertz. But the airwaves are getting so crowded that that approach won’t work anymore. MIT researchers in the lab of Dina Katabi, an associate professor of electrical engineering and computer science, are teaching wireless technologies how to share what spectrum is left.

Giving each technology its own frequency band is intrinsically inefficient. In areas where a particular wireless service is underused, or where use varies throughout the day, swaths of spectrum can sit idle for minutes or hours at a time. Historically, there was no practical alternative. But improvements in computer processors, radio hardware, and signal-processing techniques have raised the possibility of devices that can look for unused spectrum and exploit it without stepping on each other’s toes.

Regulatory bodies like the Federal Communications Commission are unlikely to grant additional technologies access to previously allocated spectrum anytime soon. But spectrum sharing could have immediate implications for the so-called white spaces — the frequency bands vacated when television moved from analog to digital. In the United States, the FCC has agreed to leave those bands unlicensed, at least for now, and a coalition of technology companies that includes Google, Microsoft, and Intel hopes to use them for high-speed data connections for portable devices — wherever they are. Technologies that want to use the white spaces, however, will have to show that they won’t interfere with each other, or with devices already authorized to use the same spectrum. One advantage of the MIT researchers’ work is that it takes such a general approach to the problem of spectrum sharing that it should work with most existing wireless data devices — and others yet unimagined.

According to Katabi, spectrum sharing poses two distinct problems. The first is figuring out which transmission channels in a given area are unoccupied. The second is deciding how to use the available channels efficiently.

At last year’s Sigcomm, generally considered the major international conference in the field of networking, Katabi and her colleagues addressed the first question. Traditionally, says Katabi, wireless technologies trying to avoid each other would simply measure the power in a certain frequency band: high power meant that the band was in use, low power meant that it wasn’t. But “the fact that there is power in a particular frequency does not mean that you cannot use it, necessarily,” says Katabi. Different transmitters might be able to use the same frequency, for instance, if their intended receivers are far enough apart. “The opposite is also not true,” Katabi says. “The fact that certain frequencies do not have power does not mean that you can use them, because if you use them, you could potentially leak power to nearby frequencies.” A radio transmitter uses filters to concentrate power into specific frequency bands, but the filters never work perfectly.

So Katabi and her colleagues propose that, instead of looking at the amount of power in a frequency band, wireless devices look at the changing power profiles of other devices sharing the same spectrum. Most wireless devices will cut their transmission rates if they encounter congestion. By tracking power over time, the MIT system determines whether a particular choice of frequency is forcing other devices to slow down.

Choosing a path

On Wednesday, at the Mobicom mobile-computing and -networking conference in Beijing, Hariharan Rahul, a graduate student in Katabi’s lab, presents a solution to the second problem. When a wireless technology has its own small allocation of spectrum, the frequencies it can use are close enough together that their performance will be roughly the same. But in a swath of spectrum shared by multiple technologies, the unoccupied frequencies may be far apart. As a consequence, they could have very different performance. That’s because the same transmission reaches the user along several different paths: some signals travel directly, while others might first bounce off the ground or the walls of buildings. At one frequency, signals arriving over different paths might reinforce each other; at another frequency, they might cancel each other out.

The MIT system provides an efficient way to determine which unoccupied frequencies work best for which users. Most emerging wireless technologies use a technique called orthogonal frequency division multiplexing (OFDM) to increase data transmission rates. OFDM requires senders and receivers to synchronize their transmission frequencies very precisely. To aid that synchronization, OFDM transmissions include known bit patterns. By measuring the difference between the sent pattern and the received pattern, the MIT system determines how well a given frequency will work for a given user and calculates the optimal transmission rate for each frequency. Since the OFDM devices are sending each other those bit patterns anyway, the new system imposes little additional burden on them.

Katabi and Rahul, who worked for Akamai Technologies before coming to MIT, implemented the new system in the lab, on a network that operates in the Wi-Fi spectrum. Data transmission rates on the network more than tripled.

Spectrum sharing in the white spaces is particularly amenable to Katabi and Rahul’s approach. Because digital TV uses spectrum so efficiently, television stations broadcasting over the airwaves no longer need all of the bandwidth allotted them. The result is a host of unused frequency bands between television channels. Because the unlicensed bands are spaced so far apart, they’re likely to exhibit the variable performance that Katabi and Rahul’s system takes into account.

“It’s very important; it’s good stuff,” says Anant Sahai, an assistant professor of electrical engineering and computer sciences at the University of California, Berkeley, who specializes in spectrum sharing. “I can see how this kind of thinking is going to be important in the white spaces.” Sahai adds, however, that Katabi and Rahul’s work is at the “protocol level” — the level of the transmission scheme — and that implementing it in the white spaces will require complementary innovation in hardware and signal processing. Nonetheless, he says, “what’s very encouraging about their work is that they’ve actually put together an implementation to test it out.”

Reference : View article…

http://web.mit.edu/newsoffice/2009/wireless-katabi-0922.html

الحليب المهدور على تراب الجشع

سبتمبر 17, 2009 بواسطة بكر التميمي

حول أمن المعلومات…نصيحة

سبتمبر 9, 2009 بواسطة بكر التميمي

حول أمن المعلومات : نصيحة من القطاع الخاص للنواب والشيوخ في الكونغرس الأمريكي، ليت في العالم العربي هذا النوع من القطاع الخاص ، وليت في العالم العربي هذا النوع من النواب و الشيوخ

 

Although this advice was delivered for the US congress, it is actually relevant for every sovergin entity, and every organization in the 21st century.

 Mary Ann Davidson is the chief security officer of Oracle, responsible for secure development practices and security evaluations and assessments. She represents Oracle on the board of directors of the Information Technology Information Security Analysis Center (IT-ISAC), has served on the U.S. Defense Science Board, and is on the editorial review board of SC Magazine. Recently, she delivered a presentation in front of the Homeland Security Subcommittee on Emerging Threats, Cybersecurity, and Science and Technology. Here is a short take of her advice on Information Security:

 

  • People must consider the threat environment of software before, not after, deploying it.  The flexibility of software leads many people to think you can use anything anywhere, but you can’t. The time to figure out what you really need is during procurement, not after. And although price is always a consideration, it is also true that you get what you pay for in software, as in anything else. Taking an example on this from the military : The Navy does not purchase container ships and then deploy them as aircraft carriers, nor does the Air Force buy Gulfstream Vs and configure them as F-22 Raptors. (Nothing is wrong with container ships or Gulfstream Vs, but they are both designed for different operations and threat environments than aircraft carriers and Raptors.)
  • For many organizations, information technology (IT) really is the backbone of their business. Therefore, these organizations absolutely need people who understand what technology can and cannot do. They need to know what technology can do in order to fully utilize it in support of their business, and they need to know what it cannot do so they do not take asymmetric (and unmitigatable) risks. Taking an example on this from the military : The U.S. military’s entire ability to prosecute war rests upon an IT backbone: the military cannot outsource IT, which has become a core mission. It also needs career paths for offensive cyberwarriors as well as those who must maintain and defend their IT systems. General George Patton understood that if the Third Army ran out of gas, it would not be able to perform its mission. Today’s net-centric armies run on information and are equally out of business if the informational supply chain is disrupted.
  • You are in a conflict—some would say at war—and should call it what it is. Given the diversity of potentially hostile entities building cadres of cyberwarriors, probing your systems for weaknesses, infiltrating your networks, and making similar attempts against your businesses and critical structures, is there any other conclusion? Whatever term one uses, there are three obvious outgrowths from the above statement. One is that you can’t win a war if you don’t admit you are in one. The second is that nobody wins on defense. And the third is that you need a doctrine for how you intercede in cyberspace that covers both offense and defense and maps to existing legal and societal principles in the offline world. Taking an example on this from the military :  you should consider developing a twenty-first-century application of the Monroe Doctrine. The Monroe Doctrine stated that efforts by European governments to interfere with states in the Americas—the Western hemisphere—would be viewed by the U.S. as acts of aggression and that the U.S. would intervene. The Monroe Doctrine is one of the longest-standing U.S. foreign policy tenets, invoked on multiple occasions by multiple presidents. The U.S. has, as the expression goes, sent in the Marines—and the rest of their armed forces—to support it. I noted that the Monroe Doctrine did not detail the same or even specific intervention for each perceived act of aggression but merely laid out “Here is our turf; stay out or face the consequences” language that allowed great flexibility for potential responses. Some may argue that cyberspace is virtual and unsuited to declared spheres of influence, but even Internet Protocol addresses map to physical devices in physical locations—a server for a utility company in New York or a bank in California, for example. Invoking a Monroe-like doctrine in cyberspace would put the world on notice that the U.S. does have cyberturf and will defend it.
  • Not all of the above advice is relevant to all organizations, but for many of them, IT is mission-critical. That means that these organizations must know their threat environment, train both warriors and defenders, and draw a line in the cybersand. Too many of us are at war and don’t know it.

 

Source: http://www.oracle.com/technology/oramag/oracle/09-jul/o49security.html?msgid=8140251

نسخة مطوّرة من معجم لسان العرب مخصصة لبرنامج لينجوز

اغسطس 23, 2009 بواسطة بكر التميمي

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية طيبة، وبعد

قمت مؤخراً بإعداد نسخة من معجم لسان العرب للعمل في برنامج لينجوز ، حيث يمكن إستخدام المعجم في النسخة الأحدث من البرنامج  تماماً مثل النسخة السابقة لبرنامج بابيلون

LisanAlArab-Lingoes

لتحميل نسخة معجم لسان العرب المخصصة لبرنامج لينجوز

“http://www.al-tamimi.net/LisanAlArab/Lingoes/Lisan Al Arab.ld2″

ولتحميل برنامج لينجوز

http://www.lingoes.net/en/translator/download.htm

رابط معجم لسان العرب في موقع لينجوز

http://www.lingoes.net/en/dictionary/dict_down.php?id=3C1EA7ADA3367E4289EB5D619EA5979A

Infographics

يوليو 7, 2009 بواسطة بكر التميمي

الإفراج عن وثائق أول مشروع حاسوب رقمي، وإعادتها إلى معهد ماساشوستس للتقنية

يونيو 30, 2009 بواسطة بكر التميمي

المقال إدناه من نشرة معهد ماساشوستس للتقنية بتاريخ 2009/06/03 يتحدث عن الإفراج عن وثائق مشروع

الإعصار WhirlWind

والتي تمّ  الإفراج عنها مؤخراً من قبل الجهات الأمنيّة المعنيّة بذلك في الولايات المتحدة

only recently the security authorities in the US allowed information about project WhirlWind to be available for the public

only recently the security authorities in the US allowed information about project WhirlWind to be available for the public

هل كانت كل المعلومات التي درسناها عن تطور صناعة الحاسوب غير صحيحة ؟ نعم ! إلى حدّ ما ، و على كل حال لا أهمية كبيرة لذلك من الناحية التقنيّة ، رغم أن هناك جوانب أخرى غير تقنيّة ينبغي الإنتباه لها في هذا الموضوع

Computer Power and Human Reason

أبريل 2, 2009 بواسطة بكر التميمي

 

الحواسيب العملاقة

الحواسيب العملاقة

 

تطوّر الحواسيب العملاقة

تطوّر الحواسيب العملاقة

 

المعالج الدقيق

المعالج الدقيق

 

 

في العام 2025 ، عندما تصل قدرة الحاسوب العملاق على تنفيذ   1000000000000000000000 (10 مرفوعة للقوة 20 ) من العمليات حسابية ذات الأعداد الطبيعية (اي بإستخدام الأرقام ذات الفاصلة العشرية ) ، سوف يتمكن الحاسوب العملاق من محاكاة العمليات المنطقية التي تجري في الشبكة العصبية لعقل الإنسان

في العام 2025 ، عندما تصل قدرة الحاسوب العملاق على تنفيذ 1000000000000000000000 (10 مرفوعة للقوة 20 ) من العمليات حسابية ذات الأعداد الطبيعية (اي بإستخدام الأرقام ذات الفاصلة العشرية ) ، سوف يتمكن الحاسوب العملاق من محاكاة العمليات المنطقية التي تجري في الشبكة العصبية لعقل الإنسان

 

مجرّد محاولة للعودة إلى التدّوين

!

معجم لسان العرب للعلامة إبن منظور

يونيو 17, 2008 بواسطة بكر التميمي

بسم الله الرحمن الرحيم

الملف : رابط التنزيل من الموقع

لسان العرب

http://www.al-tamimi.net/arabic/Lisan_Al_Arab.bgl

تحيّة وبعد،

فهذه هي النسخة المحوسبة من معجم لسان العرب للعلامة إبن منظور، أقدّمها ميسّرة للنفع العام للمشتغلين باللغة العربية آملاً أن تحقق لهم الفائدة المرجوّة.

وأهديها مع الشكر لزوجتي الحبيبة، ولوالدي الأستاذ الفاضل حسين التميمي، راجياً أن تنال رضاه، ومع خالص الود وجزيل الشكر والتقدير للأستاذ الفاضل عمر عدس شاكراً له ما قدّمه من نصح و تشجيع.

والحمد لله

بكر التميمي


لسان العرب

معجم لغويّ يُعَدُّ من أكبر معاجم اللغة العربية وأشملها، وقد ألفه جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور المتوفى عام 711هـ . ويضم المعجم نحو ثمانين ألف مادة، وهو معجم موسوعي يتسم بغزارة المادة، حيث يستشهد فيه مؤلفه بكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة وأبيات الشعر. وقد بلغ الشعر الذي استشهد به ابن منظور قرابة اثنين وثلاثين ألف بيت، موزعة بين عصور الرواية الشعرية من جاهلي ومخضرم وإسلامي وأموي وعباسي، وذلك إضافة إلى رواية المؤلف لآلاف من آراء اللغويين والنحويين وغير ذلك من الأخبار والآثار. وقد جمع فيه ماتوفّر له من خمسة معاجم رئيسية اطلع عليها وعلى غيرها من كتب اللغة، وهذه المعاجم هي: تهذيب اللغة لأبي منصور محمد ابن أحمد الأزهري، والمحكم لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سِيده الأندلسي، والصحاح للجوهري، وحاشية الصحاح لابن بري، والنهاية (تفسير لغوي) لابن الأثير.

ومن أسباب تأليف ابن منظور لمعجم لسان العرب هو أنه وجد أن الذين سبقوه إما أحسنوا الجمع وأساءوا الوضع والترتيب، وإما أحسنوا الوضع ولكنهم أساءوا الجمع. وقد رتب ابن منظور معجمه على نظام الأبواب والفصول، حيث يعالج كل باب حرفًا من حروف الهجاء، وفقًا لآخر جذر الكلمة. ثم يورد في كل باب فصلاً لكل حرف وفقًا لأوائل جذور الكلمات. وقد طبع لسان العرب عدة طبعات، لعل من أفضلها طبعة دار المعارف المصريّة، حيث قام بتحقيق المعجم ثلاثة من الباحثين هم محمد أحمد حسب الله وعبد الله على الكبير وهاشم محمد الشاذلي. كما أنهم أعادوا ترتيب مداخل اللسان وفق نظام أساس البلاغة للزمخشري والمصباح المنير للفيومي، وهو الأسلوب المتّبع في معظم معاجم اللغة العربية الحديثة، حيث رتبت المواد تبعًا لأوائل الجذور لا أواخرها.

جمال الدين ابن منظور

ابن منظور، جمال الدين (630 – 711هـ، 1232 – 1311م). أبو الفضل محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي، اللغوي الأديب المشهور صاحب المعجم الكبير لسان العرب، وصاحب مختصرات كتب الأدب الكبرى كالأغاني. ولد بمصر وقيل في طرابلس الغرب. خدم في ديوان الإنشاء وتتلمذ على ابن المقير، ومرتضى بن حاتم، وعبدالرحمن بن الطفيل وغيرهم. ثم ولي قضاء طرابلس الغرب، وعاد إلى مصر حيث عاش بقية حياته، وتوفي بها وقد ترك بخطه نحو خمسمائة مجلد، وقد كُفَّ بصره في آخر عمره.

وصفه ابن حجر بقوله: كان مُغرمًا باختصار كتب الأدب المطولة، وقال الصفدي: لا أعرف في كتب الأدب شيئًا إلا وقد اختصره. كان صبورًا متواضعًا معتدلاً في تدينه، لطيفًا في معشره، مكرمًا لذوي العلم والتقوى وأصحاب الحكمة. ترك نثرًا فنيًا جميلاً، يهيمن عليه البديع كسائر منثورات زمانه، إلا أن نثره يمتاز بالرقة وخفة الظل، لكن البديع يختفي تمامًا إذا شرع في شرح الألفاظ، وتعليل المعاني، خاصة ما اشتملت عليه مادة كتابه لسان العرب أو كتابه الآخر أخبار أبي نواس، ويعود الفضل في طواعية نثره وجماله لوظيفتي الإنشاء والقضاء اللتين شغلهما معظم حياته، فكلا الوظيفتين تتطلب عمقًا في الثقافة، ومراسًا في الكتابة. أما شعره فعلى قلة ما ورد منه يدل على قريحة جيدة، ولغة عذبة رقيقة. ( نقلاً عن الموسوعة العربية العالمية , http://www.mawsoah.net ).

طريقة الإستعمال

- أكتبْ جذر الكلمة (مثال 1 : للبحث عن معنى ” فِلَسْطِين “، أكتب ” فلسط “. مثال 2 : للبحث عن معنى ” شَيْماء ” ، أكتب ” شيم “، ثم استعمل أداة البحث في الصفحة [Ctrl مع F] واكتب ” شيماء” ).

- من أراد أن يقرأ في المعجم ككتاب عادي فليبحث عن معنى الحرف “أ” الذي يبدأ به المعجم، وليستخدم الأسهم في التصفح ومتابعة القراءة.

تنويه:

خاص بالمدوّنين:

  • أرجو تعميم و نشر هذا المعجم وتوفير روابط إضافية للتنزيل من الإنترنت.

خاص بالمبرمجين:

  • يجري العمل حالياً على إعداد نسخة من معجم لسان العرب لبرنامج “ستار ديكت”، وهو برنامج مفتوح المصدر و يشبه بابليون من ناحية الوظائف التطبيقية، ولكنه يعمل أيضاً على نظام التشغيل لينكس بالإضافة إلى نظام ويندوز.

خاص بأساتذة اللغة العربية:

  1. يجري العمل حالياً على حوسبة المعجم الوسيط ، وسوف نقدمه لكم قريباً إن شاء الله.
  2. نرحب بكافة ملاحظاتكم و مقترحاتكم.

لتشغيل المعجم: أنت بحاجة إلى برنامج بابليون – الإصدارة السادسة فما بعد – ، ويمكن تنزيل نسخة تجريبية من برنامج بابليون عن طريق هذا الموقع : http://www.babylon.com ، ثم بعد ذلك يضاف معجم لسان العرب ( الملف : رابط التنزيل من الموقع ) عن طريق وظيفة “Add Dictionary from Disk”  في برنامج بابليون، ويستعمل المعجم كما هو مبيّن أعلاه.


OLPC xo2 سوف يسمح باللمس المتعدد

مايو 29, 2008 بواسطة بكر التميمي

لقد بدأ مشروع OLPC فعلاً بإنتاج حاسوب xo منذ أشهر، والآن سوف يضيف ميزة اللمس المتعدد إلى الحاسوب الجديد الأكثر تطوراً xo2، وهذه الميزة سوف تسهل كثيراً على الأطفال الصغار استعمال الحاسوب المحمول.

مشروع OLPC هو مؤسسة تدعمها الأمم المتحدة، ولا تهدف للربح، ويقوم عليها عدد من العقول الأكثر إبداعاً في هذا المجال على مستوى العالم. ويعمل من اجل توفير حاسوب محمول لكل طفل، وذلك بتوفير حواسيب محمولة رخيصة الثمن كأدوات تعليمية يستعملها الأطفال.

لقد سبق وكتبت الكثير حول هذا المشروع ، هنا وفي أمكان أخرى … ولكنني بهذه المناسبة اريد أن الخّص أهم ميزات حاسوب xo الذي اصبح الآن بين أيدي اطفال فقراء في صفوف الدراسة في دولة بيرو (امريكا الجنوبية) ،  وكذلك في  مناطق أخرى في أفريقيا وغيرها، حيث يتم تجربته في إختبارات على مجموعات صفيّة في مدارس منتقاة بواسطة الأمم المتحدّة، لكي يتم تلافي الأخطاء التي يجب تصحيحها قبل ترويجه ونشره على نطاق عالمي كأداة تعليمية يمكن وضعها بين يدي كل طفل في العالم.

تتميز حواسيب مشروع OLPC بأنها :

  • ذات شاشة ملونة فائقة الدقة عالية التطور، ويمكن مشاهدتها وقراءتها بوضوح من زوايا متعددة وحتى تحت ضوء الشمس الساطع المباشر.
  • تستهلك كمية بسيطة جداً من الطاقة الكهربائية، ويمكن شحنها وإعادة شحنهها بواسطة شاحن كهربائي آمن. وللمناطق النائية التي لا يوجد فيها كهرباء، فلقد تم إنتاج شاحن يدوي تستطيع يد الطفل إدارته وشحن الحاسوب بواسطته.
  • وزنه كحاسوب محمول خفيف جداً، أقل من كيلوغرام، ويتحمل الصدمات، ويصعب خدشه وكسره وتخريبه، وليس فيه قطع بارزة أو يمكن أن تؤذي الطفل أثناء اللعب والحركة ، وهو حاسوب صلب بالتصميم حيث صمم لكي يسقط عن ارتفاع 5 امتار دون أن يصبه كسر أو خراب.
  • يرتبط بشبكة لاسلكية غيمية Wireless Mesh Network متطورة جداً تسمح بالربط البيني السلس، تتعرف ذاتياً على محيطها الشبكي وتتعاون تلقائياً مع مجموعتها التعليمية. بحيث يستطيع كل طفل أن يشاهد من حاسوبه المحمول كل الحواسيب المحمولة حوله في الصف التعليمي، وأن يرتبط معها بسهولة فائقة وأن يشاركها العمل في المشاريع التعليمية والدروس المشتركة، وعندما يرتبط أي حاسوب من المجموعة بالإنترنت فإن كل حواسيب تلك المجموعة تشاركه تلقائياً وتحت إشراف قائد المجموعة في هذا الإرتباط بالإنترنت.
  • يحتويهذا الحاسوب التعليمي المحمول المخصص لتعليم الأطفال حول العالم على مجموعات متكاملة من البرامج التعليمية الفائقة التطور، المتخصصة بتعليم الأطفال. ويستطيع الأطفال استخدام هذه البرامج والمنظومات التعليمية بشكل شبه فطري، بالتجريب السهل، وبدون الحاجة إلى تدريب أو تعليم خاص، او حتى معرفة اللغة الإنجليزية، أو أي لغة، او الحاجة لمعرفة مسبقة بالقراءة والكتابة، أو معرفة مصطلحات أو مفاهيم خاصة.
  • يستطيع المعلم قائد المجموعة توجيه الأطفال وقيادة العملية التعليمية، وتحديد الواجبات والمهارات المطلوبة من كل طفل للمجموعة، أو للمجموعات الفرعية ، أو لكل طفل على حدى،بسهولة ويسر، وبشكل مباشر و غير مباشر كذلك.
  • تعتمد العملية التعليمية التي تتكامل في هذا الحاسوب المحمول المعدّ لتعليم الأطفال على اسلوب التعليم بتشجيع عمليات البحث والتفكير، حيث يقود المعلم أو قائد المجموعة التعليمية عمليات استكشاف واكتشاف للمهارات والمفاهيم، في عملية تشجع التفكير والإنتاج الفكري وبناء الشخصية والإبتكار والتطوّر الذاتي لدى الطفل، لكي يستخدم الطفل عقله للتفكير وليس للحفط والبصم والتلقّي والإسترجاع وغيرها من عمليات التدريب والتعليم البالية عديمة الجدوى وغير الصالحة لا للبقاء ولا للتنافس في عالم الغد.
  • يصلح لإستخدام الأطفال، وصديق للبيئة، ولا يحتوي على مواد ذات تأثيرات سمّية، وليس فيه قطع يمكن أن تشكل خطراً على الطفل الصغير، ويمكن إعادة تدّويره وتصنيعه، وعندما يتحلل مع الزمن فإنّه يتحلل كيميائياً بسرعة معقولة ودون تأثير ضار بالبيئة الطبيعية.